وتتلخص عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، فهذه الأمور الستة هي أصول العقيدة الصحيحة التي نزل بها كتاب الله العزيز، وبعث الله بها رسوله محمداً عليه الصلاة والسلام، ويتفرع عن هذه الأصول كل مايجب الإيمان به من أمور الغيب (?) .

قال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} (?) .

وقال سبحانه: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (?) . ...

فعلى الدعاة إلى الله تعالى أن يتمسكوا بعقيدة أهل السنة والجماعة وأصولهم، في الاعتقاد والعمل والسلوك، وأن يتركوا كل ماخالف هذا المنهج القويم والصراط المستقيم، من البدع المضلة، والمناهج الفاسدة، والأفكار السيئة، التي ضللت المسلمين، وجعلتهم فرقاً وأحزاباً، كلٌ يدعي العصمة لمنهجه وطريقته، زاعماً أنَّ الحق معه، على حد قول القائل:

وكلٌ يدعي وصلاً لليلى

وليلى لا تُقرُّ لهم بذاكاوإن المنهج الحق الذي يجب اتباعه هو منهج أهل السنة والجماعة الذين جاءت الأدلة بفضلهم، والثناء عليهم، فإنه طريق الفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة.

المبحث الثاني

أهمية التوحيد وفضله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015