12- إن لهم أيادي: قال الله تعالى: {إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى الله غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} الأنعام آية 93. وقال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} الأنفال آية50. وقد ورد في معنى الآية الأولى أن الملائكة تضرب العصاة الفجار وذلك أن الكافر إذا احتضر بشرته الملائكة بالعذاب والنكال والأغلال! والسلاسل والجحيم، وغضب الرحمن الرحيم، فتتفرق روحه لا جسده، وتعصي وتأبى الخروج فتضربهم الملائكة حتى تخرج أرواحهم من أجسادهم قائلين لهم {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى الله غَيْرَ الْحَقِّ} الآية.
خامسا:أعمالهم:
هذا الخلق من خلق الله والذين وصفهم الله بأنهم عباد مكرمون يسبحون له بالليل والنهار ولا يفترون لهم أعمال يقومون بها طاعة لله سبحانه وتنفيذاً لأمره. لا يسبقونه بالقول وهم يعملون. فمن ذلك:
1- العبادة
أ- التسبيح: والتسبيح هو تنزيه الله سبحانه وتقديسه عن العيوب والنقائص.
قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} البقرة آية 35.
وهذا السؤال الصادر من الملائكة لربهم سؤال استكشاف واستعلام عن الحكمة من خلق بني آدم كما قرر هذا ابن كثير: "فإن كان المراد عبادتك فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك أي نصلي لك ... الخ".