قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه (ألفي) سنة، يُرى أقصاه كما يُرى أدناه، وأن أفضلهم منزلة لَمَنْ ينظر إلى وجه الله جل وعز كل يوم مرتين" [74] .

وروى هذا الحديث إسرائيل وغيره عن ثوير مثله [75] . وروي عن ابن عمر من وجوه من قوله [76] .

(ذكر خبر آخر يدل على ما تقدم) .

11- (92) أخبرنا محمد بن حاتم بمرو، ثنا عبد الله بن روح المدايني، ثنا سلام بن سليمان، عن شعبة وغيره، عن ليث، عن عثمان بن عمير، عن أنس، ح/ وثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن حنبل واللفظ له، عن عبد الأعلى النرسي [77] ، ثنا عمرو بن يونس، عن جهضم بن عبد الله، حدثني أبو طيبة، عن عثمان بن عمير، عن أنس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاني جبريل عليه السلام وفي كفه مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه يا جبريل؟ قال: الجمعة"، وذكر الحديث، وقال فيه: "يتجلى لهم ربهم عز وجل ينظرون إلى وجهه" [78] ، هذا حديث مشهور عن عثمان بن عمير [79] .

قال أبو عبد الله، قال الله عز وجل {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} أجمع أهل التأويل، كابن عباس [80] وغيره من الصحابة، ومن التابعين محمد بن كعب، وعبد الرحمن بن سابط، والحسن ابن أبي الحسن [81] ، وعكرمة [82] ، وأبو صالح، وسعيد بن جبير وغيرهم: أن معناه إلى وجه ربها ناظرة، والآخرون نحو معناه ومن روى عنه [83] أن معناه أنها تنتظر الثواب، فقول شاذ لا يثبت، ومعنى وجه الله عز وجل هاهنا على وجهين: أحدهما وجه حقيقة، والآخر: بمعنى الثواب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015