فأجبته بما فتحه الله عز وجل علي ويسره، وقضى لي به النطق في الحال وقدره، وسألخص إن شاء الله في هذه المسألة الكلام، وأشرحها شرحا يؤمن معه وقوع الإيهام، ليكون حجة على من رام دفع الحق وظهور الباطل بعدوانه، ونزول شبهه إن اعترضت في قلب من لم يكن علم الحديث من شأنه (?)، وأعوذ بالله من الرياء والإعجاب، وأسأله التوفيق لإدراك الحق والصواب.
...
قال أنبأنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم ثنا حميد بن الربيع، ثنا يونس بن بكير أخبرني محمد بن إسحاق حدثني إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه عن عوف بن مالك - رحمه الله تعالى - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أمام الدجال سنين خوادع، فسئل: ما الرويبضة؟ قال: من لا حسب له، ولا يؤبه له (?)».