فليت شعري أيزعمون أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ترك بيان هذا الأمر قصدا لإضلال أمته وإغوائهم، أو غفلة منه، وأن [أستاذهم قصد] (?) لما غفل عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- وخلفاؤه، والسادة من صحابته وتابعيهم، والأئمة من بعدهم، فبين الصواب، وأتم تبليغ الرسالة، [وقصد] (?) لما لا يعلمه الله- تعالى- وخفي عن رسوله، وأمته. أن من رضي لنفسه [] (?) هذا، لأهمل أن لا يكلم أصلا (?).
الوجه الثاني، من الثاني: لو قدرنا أنه ساغ للنبي -صلى الله عليه وسلم- السكوت عن بيان القرآن، فكيف ساغ له إيهام أمته؟ أن القرآن غير ما هو قرآن، بما تلاه من الآيات [التي] (?) ذكرناها، والأخبار التي رويناها ليضل أمته بذلك عن الصواب، ويعتقدوا غير الحق، ويصيروا حشوية مجسمين- كما يعتقد فينا خصومنا- ولو كان ذاك، لكان النبي -صلى الله عليه وسلم- هو المضل لأمته، والمغوي لهم، والداعي لهم إلى صراط الجحيم، والمانع لهم من الصراط المستقيم.