نهج القرآن في تحديد كل من النبي والرسول

أولا: أنه ليس من الضروري أن يأتي الرسول بشريعة جديدة، وهذا نأخذه من قوله سبحانه وتعالى عن يوسف عليه السلام: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا} (?).

وقوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} (?) {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (?).

فإن يوسف عليه السلام كان يسير على شريعة إبراهيم عليه السلام، وداود وسليمان عليهما السلام كانا يسيران على شريعة التوراة، ومع ذلك كانوا من الرسل.

ثانيا: أن الأنبياء يأتيهم وحي من الله سبحانه وتعالى فيبلغونه للمؤمنين، مع وجود شريعة يعمل بها،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015