يقول ابن تيمية: إن الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة، ولا يحرم ويبطل منها إلا ما دل على تحريمه وإبطاله نص أو قياس عند من يقول به، وأصول أحمد - رضي الله عنه - المنصوصة يجري أكثرها على هذا القول، ومالك قريب منه، (فتاوى ابن تيمية 3 ص 326 وص 329 وما بعدها).
ويستدل ابن تيمية لصحة ما يقول بالنقل والعقل. أما النقل فلقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (?) ولقوله عليه السلام «المسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما (?)»
وأما العقل فإنه يقول: " إن العقود والشروط من باب الأفعال العادية - أي ليست من العبادات - والأصل فيها عدم التحريم، فيستصحب عدم التحريم فيها حتى يدل دليل على التحريم. كما أن الأعيان الأصل فيها عدم التحريم، وقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} (?) عام في الأعيان والأفعال. وإذا لم تكن حراما لم تكن