(7) القول اللين، والموعظة الحسنة، وضرب الأمثال:
لين القول وحسن الموعظة، والاستعانة على هذا وذاك بضرب المثل من أبلغ وسائل التذكير التي اعتمد عليها القرآن في نصح البشر.
فبالقول اللين وصى الله نبيه موسى وأخاه هارون: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (?).
وهذان نموذجان للقول اللين الذي يحفز إلى التذكر، من واقع أسلوب القرآن:
الأول: في مجادلة من زعموا الملائكة بنات الله مع بغضهم للبنات: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} (?) {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (?) {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (?) والثاني: في محاورة من اتبعوا هواهم فضلوا السبيل: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (?) وقد استعان القرآن الكريم على ذلك بضرب الأمثال، وقد عرفنا مثل الفريقين: المؤمنين والكافرين، وتشبيه الأولين بالبصير والسميع، والآخرين بالأعمى والأصم، وتعقيب الآية على ذلك بهذا التساؤل: {هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (?).
وفي القيمة التوجيهية والتأثيرية لضرب الأمثال، وفي دفعها القوي إلى التذكر يقول تعالى: {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (?)، كما يقول تعالى: