عن الإضافة والتخصيص.

ولم يلزم من اتفاق الاسمين وتماثل مسماها واتحاده - عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة والتخصيص - اتفاقهما ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص فضلا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص.

فقد سمى الله نفسه حيا فقال: {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (?)، وسمى بعض عباده حيا فقال: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} (?). . . وكذلك سمى نفسه {عَلِيمًا حَكِيمًا} (?)، وسمى بعض عباده عليما فقال: {وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ} (?).

وسمى نفسه سميعا بصيرا فقال: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} (?)، وسمى بعض عباده سمعيا بصيرا فقال: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} (?)، وليس الحي كالحي ولا العليم كالعليم ولا السميع البصير كالسميع البصير.

وأما أسماء صفاته فنحو قوله: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} (?)، وقال عن عباده: {فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} (?)، ووصف نفسه بالمحبة ووصف عبده بالمحبة فقال: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} (?)، ووصف نفسه بالرضا - ووصف عبده بالرضا فقال: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} (?)، وليس العلم كالعلم ولا المحبة كالمحبة ولا الرضا كالرضا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015