{تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (?)، {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} (?).

وتارة بلفظ نزول الأشياء منه ونحو ذلك كقوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ} (?)، {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ} (?).

وأما السنة فقد دلت عليه بأنواعها القولية والفعلية والإقرارية في أحاديث كثيرة تبلغ حد التواتر وعلى وجوه متنوعة كقوله صلى الله عليه وسلم في سجوده: «سبحان ربي الأعلى (?)»، وقوله: «إن الله لما قضي الخلق كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي (?)»، وقوله: «ألا تأمنوا لي وأنا أمين من في السماء (?)»، «وثبت عنه أنه رفع يديه وهو على المنبر يوم الجمعة يقول: اللهم أغثنا (?)»، «وأنه رفع يده إلى السماء وهو في يخطب الناس يوم عرفة حين قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال: اللهم اشهد (?)». وأنه قال للجارية: «أين الله؟ قالت: في السماء، فأقرها وقال لسيدها: أعتقها فإنها مؤمنة (?)».

وأما العقل فقد دل على وجوب صفة الكمال لله تعالى وتنزيهه عن النقص. والعلو صفة كمال والسفل نقص فوجب لله تعالى صفة العلو وتنزيهه عن ضده.

وأما الفطرة فقد دلت على علو الله تعالى دلالة ضرورية فطرية فما من داع أو خائف فزع إلى ربه تعالى إلا وجد في قلبه ضرورة الاتجاه نحو العلو لا يلتفت عن ذلك يمنة ولا يسرة.

واسأل المصلين يقول الواحد منهم في سجوده: سبحان ربي الأعلى أين تتجه قلوبهم حينذاك.

وأما الإجماع فقد أجمع الصحابة والتابعون والأئمة على أن الله تعالى فوق سماواته مستو على عرشه وكلامهم مشهور في ذلك نصا وظاهرا قال الأوزاعي: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015