إلا أن الأحوال في غينيا لم تحرز أي تقدم في تنمية مواردها الطبيعية الوفيرة، وبقي معظم الشعب فقيرا. وفي الفترة ما بين الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين الميلادي قامت حكومة سيكو توري بسحق كل مقاومة لسياساته وسجن بعض معارضيه. وفي أواخر السبعينيات كان سيكوتوري قد بدأ في تخفيف بعض قيود الحكومة وإطلاق سراح المسجونين.
مات سيكو توري في 26 مارس 1984م. وفي أوائل أبريل سيطر قادة الجيش على الحكومة. فعطلوا العمل بالدستور وألغوا الحزب الديمقراطي وأصبح العقيد لانسانا كونتي قائد المجلس العسكري الحاكم رئيسا للبلاد. وقد تخلت حكومته عن السياسات الاقتصادية الاشتراكية، واعتمد على سياسات الملكية الحرة.
وفي عام 1990م، وافق الشعب الغيني على دستور جديد يكفل الانتقال إلى الحكم المدني وقيام نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب. وقد فاز كونتي في الانتخابات التي أجريت عام 1993م وأصبح رئيسا للبلاد. كما فاز حزبه، حزب الاتحاد والتقدم، بأغلب المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي أجريت عام 1995م. وفي عام 1998م أعيد انتخاب كونتي لفترة رئاسية أخرى.
المصدر:
الموسوعة العربية العالمية