عنيزة ثانية أهم إمارات منطقة القصيم، وتقع جنوب شرقي المنطقة وشمال غربي مدينة الرياض وتبعد عنها 320كم. ذكرها كثير من شعراء الجاهلية وتحدث عنها ياقوت الحموي في معجم البلدان، وهناك بعض الآثار التي وجدت في قريتي الجوي وجديس، ووجدت نقوش وكتابات وأوان. كما وجدت أسواق غمرتها الرمال، تشير إلى أن عنيزة ذات تاريخ قديم. تحد منطقة عنيزة من الشمال بريدة ومن الشرق الشماسية ومن الجنوب المذنب ومن الغرب البدائع، وترتفع عن سطح البحر بنحو 680م، وهي ذات سطح مستو ينحدر انحدارا طفيفا نحو الشرق. تبلغ مساحتها 2,256كم²، ويخترقها وادي الرمة بادئا من شرق المدينة المنورة، ويبلغ عدد سكانها 99,000 نسمة، أما سكان المدينة نفسها فعددهم 68,125 نسمة. ومناخ عنيزة قاري صحراوي، حار جاف صيفا بارد شتاء، وتبلغ درجة الحرارة صيفا 47°م، وفي الشتاء 11°م، ومتوسط سقوط المطر 100ملم. وعنيزة من أولى المدن التي عرفت العلم والتعليم في المملكة، وقد اشتهر بها علماء وعالمات، وترسّخت فيها دراسة علوم الدين وتأسّست الكتاتيب للبنين والبنات، وكانت مدرسة صالح بن صالح التي افتتحت عام 1348هـ، 1929م من أوليات المدارس في المملكة، ثم تحولت إلى مدرسة رسمية عام 1356هـ، 1937م وأطلق عليها اسم مدرسة الملك عبد العزيز. ثم توالى افتتاح المدارس، وأنشئت إدارة للإشراف على التعليم بالمحافظة عام 1373هـ، 1953م. وأسست أول مدرسة لتعليم البنات عام 1960م، ويبلغ عدد مدارس عنيزة للبنين أكثر من مائة مدرسة منها 64 مدرسة ابتدائية و29 مدارس متوسطة و11 مدرسة ثانوية.