احتل القائد الروماني سوريا بعد هزيمة الملك السلوقي أنطيوخوس حوالي 64ق. م. هاجم الفرس الساسانيون سوريا واحتلوا دمشق وبيت المقدس حتى استعادها القائد البيزنطي هرقل عام 629م.
بدأ الفتح الإسلامي لبلاد الشام في عهد الخليفة أبي بكر الصديق 12هـ، 633م بقيادة خالد بن الوليد، وكانت خاتمة المعارك معركة اليرموك. وفي ظل الحكم الأموي اتخذت دمشق عاصمة للخلافة الإسلامية الأموية التي استمرت 91 عاما. وفي العصر العباسي ظلت سوريا ولاية رئيسية طوال ذلك العهد إلى أن احتلها الطولونيون سنة 164هـ، 780م.
في عام 359هـ، 969م احتل القائد الفاطمي جوهر الصقلي سوريا، واكتملت سيطرة الفاطميين عليها عام 360هـ، 971م، واستمر الحكم الفاطمي لها حتى ظهور صلاح الدين الأيوبي. وفي عام 463هـ، 1070م دخل السلاجقة سوريا، ورغم أنهم لم يستطيعوا تكوين دولة بالمعنى المعروف إلا أنهم تركوا بصمات معمارية كبيرة، خصوصا في حلب ودمشق.
اتخذ نور الدين محمود بن زنكي حلب عاصمة لدولته التي عرفت باسم الدولة النورية 541هـ، 1146م وخلفه ابنه الملك الصالح اسماعيل في حكم البلاد لمدة 11 سنة.
أسس الملك الناصر السلطان صلاح الدين الأيوبي الدولة الأيوبية بعد أن تولى وزارة مصر عام 565هـ، 1169م، ثم استولى على سوريا 569هـ، 1174م، وبدأ جهاده للاستيلاء على طبرية، ثم حدثت موقعة حطين المشهورة، بعدها واصل جهاده لتحرير الأجزاء التي احتلها الصليبيون من سوريا. توفي صلاح الدين بدمشق 589هـ، 1193م وانتهت بوفاته الدولة الأيوبية.
تمكن سيف الدين قطز من طرد المغول من بلاد الشام بعد انتصاره عليهم في موقعة عين جالوت 658هـ، 1260م، وحكم المماليك سوريا حتى الفتح العثماني بقيادة سليم الأول 922هـ، 1516م. واستمر الصراع بين المماليك والمغول والصليبيين طوال حكمهم لسوريا.