وعن ابن عيينة قال: مالك عالم أهل الحجاز، وهو حجة زمانه. وقال الشافعي - وصدق وبر - إذا ذكر العلماء فمالك النجم. قال الزبير بن بكار في حديث: ليضربن الناس أكباد الإبل. . . كان سفيان بن عيينة إذا حدث بهذا في حياة مالك، يقول: أراه مالكا. فأقام على ذلك زمانا ثم رجع بعد، فقال: أراه عبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد.

قال ابن عبد البر، وغير واحد: ليس العمري ممن يلحق في العلم والفقه بمالك، وإن كان شريفا سيدا، عابدا.

قال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا مصعب، قال: أخبرنا سفيان: نرى هذا الحديث أنه هو مالك، وكان سفيان يسألني عن أخبار مالك.

قلت: قد كان لهذا العمري علم وفقه جيد وفضل، وكان قوالا بالحق، أمارا بالعرف، منعزلا عن الناس، وكان يحض مالكا إذا خلا به على الزهد، والانقطاع والعزلة، فرحمهما الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015