قال المروذي: سمعت أحمد ذكر أحمد بن نصر، فقال: رحمه الله، لقد جاد بنفسه. وعلق في أذن أحمد بن نصر ورقة فيها: هذا رأس أحمد بن نصر، دعاه الإمام هارون إلى القول بخلق القرآن، ونفي التشبيه، فأبى إلا المعاندة، فعجله الله إلى ناره. وكتب محمد بن عبد الملك. وقيل: حنق عليه الواثق لأنه ذكر للواثق حديثا، فقال: تكذب. فقال: بل أنت تكذب. وقيل: إنه قال له: يا صبي، ويقول في خلوته عن الواثق: فعل هذا الخنزير. ثم إن الواثق خاف من خروجه، فقتله في شعبان سنة إحدى وثلاثين، وكان أبيض الرأس واللحية. ونقل عن الموكل بالرأس أنه سمعه في الليل يقرأ: يس وصح أنهم أقعدوا رجلا بقصبة فكانت الريح تدير الرأس إلى القبلة، فيديره الرجل.

قال السراج: سمعت خلف بن سالم يقول بعدما قتل ابن نصر، وقيل له: ألا تسمع ما الناس فيه يقولون: إن رأس أحمد بن نصر يقرأ؟!! فقال: كان رأس يحيى يقرأ. وقيل: رئي في النوم، فقيل: ما فعل الله بك؟ قال: ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله، فضحك إلي. وقيل: إنه

قال: غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه. بقي الرأس منصوبا ببغداد، والبدن مصلوبا بسامراء ست سنين إلى أن أنزل، وجمع في سنة سبع وثلاثين، فدفن. رحمة الله عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015