به، إذا أتى به المكلف قُبل منه لا محالة، وترتب عليه المقصود ترتب الجزاء على الشرط والمسبَّب على السبب، وما كان كذلك كان أتم العبادة)) (?) (?)؛ والعبادة فيها معنى التذلل والخضوع لله سبحانه وتعالى (?) وهي تشمل كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، والداعي مقبل على الله تعالى، معرض عما سواه؛ مظهر الذلة والمسكنة والافتقار إلى الله، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة» (?) وتحقيق العبادة هو مقصد المقاصد، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} وباستقراء تكاليف الشريعة تبين دورانها على تحقيق المصالح للعباد ودفع المفاسد عنهم في الدنيا والآخرة؛ فهي تمنحهم في الدنيا السعادة وطمأنينة القلب ونحو ذلك، وفي الآخرة الجنة ورضوان الله تعالى (?) فـ ((الشارع وضع الشريعة على اعتبار المصالح باتفاق)) (?) فأحكام الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق، وهي الضروريات والحاجيات

طور بواسطة نورين ميديا © 2015