التسليم، كالبيع، والقرض، والعمل في القراض، والإجارة، والعارية، فيقتضي فاسده أيضًا الضمان؛ لأنه أولى بذلك، وما لا يقتضي صحيحه الضمان بعد التسليم، كالرهن، والعين المستأجرة، والأمانات، والوديعة، والتبرع، كالهبة والصدقة، لا يقتضيه فاسده أيضًا) (?)

- ونص البهوتي (ت: 1051 هـ) صراحةً على استثناء الضمان في عقود التبرعات، وقصره على المعاوضات، بقوله: (وأما خبر: «الخراج بالضمان» (?) ففي البيع، ولا يدخل فيه الغاصب ونحوه، والمراد بالمقبوض بعقد فاسد: البيع والإجارة الفاسدتان، بخلاف عقود الأمانات والتبرعات، كالوكالة، والمضاربة، والوديعة، والهبة، والوصية ونحوها، فإنه لا ضمان في صحيحها، فلا ضمان في فاسدها) (?)

فالضابط في تقسيم العقود من حيث الضمان، واضح من النصّين، إلا في مسألتي: العمل في القراض، والعارية، فقد نص الزركشي على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015