وبذلك يمكن حمل الرواية السابقة (المطلقة) على هذه المقيدة، فيكون الحكم: أن المقبوض فاسدًا يملك بالفوات، وإلا فلا؛ لأنهما روايتان متعارضتان لدى فقيه واحد، وذلك من باب الجمع والتوفيق عند التعارض، وهو حمل المطلق على المقيد.
ويبدو أن دليلهم في هذا الاتجاه: عموم ما ذهب إليه الجمهور، من أن العقد الفاسد حرام، ولا يجوز الانتفاع به بأي صورة من آثار العقد الصحيح، فكيف يكون ذلك والواجب فسخه، شاء المتبايعان أم أبيا، حتى قال ابن القاسم (ت: 191 هـ): (هذا حرام ويردّ) (?) أما إذا فات، فتكون شبهة الملك لتعذر الردّ.
ويبدو أن المالكية توسطوا في هذه المسألة (?) بين الحنفية والشافعية، قال الزركشي (ت: 794 هـ): (وأما المالكية، فتوسطوا بين