وربما أطلق الحنفية الفاسد وأرادوا به الباطل، قال المرغيناني (ت: 593 هـ): (وبيع أم الولد والمكاتب فاسد، ومعناه: باطل) (?)
ج- الفاسد والباطل عند الجمهور:
فرّق الجمهور بين الفاسد والباطل في مسائل محدودة:
- فالمالكية: فرقوا بينهما في عقد القراض والمساقاة (?)
- والشافعية: فرقوا بينهما في الحج والعبادات، والكتابة، والخلع، والعارية، والوكالة، والشركة، والقراض، في المعاملات (?)
قال الزركشي (ت: 794 هـ): (واعلم أن أصحابنا فرقوا بين الفاسد والباطل في مواضع: أولها وثانيها: الخلع والكتابة، فالباطل منهما: ما كان على غير عوض مقصود، كالميتة، أو رجع إلى خلل في العاقد، كالصغر، والسفه، والفاسد: خلافه، وحكم الباطل: ألا يترتب عليه مال، والفاسد: يترتب عليه العتق والطلاق، ويرجع الزوج بالمهر، والسيد بالقيمة) (?)