قال الله عز وجل: {وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ}.

" فقال جماعة من المفسرين في هذه الآية هو قول الرجل لأخيه يا كافر، يا فاسق، وممن قال بذلك عكرمة والحسن وقتادة، وهو معنى قول مجاهد لأنه قال هو الرجل يدعى بالكفر وهو مسلم"

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ محمدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» (?)

((حَتَّى يَشْهَدُوا)) " جُعِلَتْ غَايَة الْمُقَاتَلَة وُجُود مَا ذُكِرَ، فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ مَنْ شَهِدَ وَأَقَامَ وَآتَى عُصِمَ دَمه والحديث يفيد قَبُول الْأَعْمَال الظَّاهِرَة وَالْحُكْم بِمَا يَقْتَضِيه الظَّاهِر، وَالِاكْتِفَاء فِي قَبُول الْإِيمَان بِالِاعْتِقَادِ الْجَازِم خِلاَفًا لِمَنْ أَوْجَبَ تَعَلُّم الْأَدِلَّة، وَيُؤْخَذ مِنْهُ تَرْك تَكْفِير أَهْل الْبِدَع الْمُقِرِّينَ بِالتَّوْحِيدِ الْمُلْتَزِمِينَ لِلشَّرَائِعِ، وَقَبُول تَوْبَة الْكَافِر مِنْ كُفْره، مِنْ غَيْر تَفْصِيل بَيْن كُفْر ظَاهِر أَوْ بَاطِن" (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015