ولأهمية الصدق فقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يسأله بأن يجعل مدخله ومخرجه على الصدق فقال سبحانه: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا}، قال السعدي: [أي: اجعل مداخلي ومخارجي كلها في طاعتك وعلى مرضاتك، وذلك لتضمنها الإخلاص وموافقتها الأمر] (?) وبشر سبحانه وتعالى عباده بأن لهم عنده قدم صدق، ومقعد صدق فقال تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ}، قال السعدي: [{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} إيمانا صادقا {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي: لهم جزاء موفور، وثواب مذخور عند ربهم بما قدموه وأسلفوه من الأعمال الصالحة الصادقة] (?) وقال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}، أي: في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم، عند مَلِكٍ قادر لا يعجزه شيء. ومدح الله المكان بالصدق فلا يُقْعِد فيه إلا أهل الصدق