يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (?) (?) فإذا كان الإخلاص بهذه المنزلة فإن أهميته لا تخفى على كل مؤمن، ولا سيما في أصل الدين والإيمان، فهو أعظم اشتراطًا منه في الفروع لأن الله عز وجل قال في الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» (?)
ومعنى ذلك أن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا، وأما غير ذلك فهو تعالى غني عنه. فإذا لم يقبل الله تعالى من عبده طاعة من الطاعات لكن لديه أصل التوحيد والإيمان فإنه يخسر تلك الطاعة ويبقى معه أصل التوحيد والإيمان، وأما إذا كان الإخلاص مفقودًا في فعل طاعة ما، والشرك موجود في أصل التوحيد والإيمان فإن هذا العبد يخسر الدنيا والآخرة بحبوط عمله. قال ابن رجب: [لا ينجو غدًا إلا من لقي الله بقلب سليم ليس فيه سواه، قال الله تعالى: