عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا» (?) وكان يقول: «إنَّ من خياركم أحسنكم أخلاقًا» (?)

وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم. فقال: " البرُّ حُسْنُ الْخلق، والإثم ما حَاكَ في صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَن يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» (?) فالمراد بالبر هنا: ما يكون من الصلة واللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة والطاعة، وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق (?) فمما سبق يتبين حرص الإسلام على تزكية النفوس. قال ابن القيم: [فإن تزكية النفوس مسلَّم إلى الرسل، وإنما بعثهم الله لهذه التزكية وولاهم إياها، وجعلها على أيديهم، دعوةً وتعليمًا وبيانًا وإرشادًا، لا خَلقًا ولا إلهامًا، فهم المبعوثون لعلاج نفوسهم الأمم] ولما كانت الأخلاق في الإسلام بهذه المنزلة العظيمة، وقد ورد ذكرها في مواطن كثيرة من كتاب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015