لمن خاف فوات الفريضة لبعد المسجد عنه، أو خاف فوات تكبيرة الإحرام، فإن تحصيل الفضيلة المتصلة أولى من المنفصلة، ويتوجه للمأموم أن يركعهما في المسجد إذا كان ذلك أصلح لقلبه، أو كان في البيت ما يذهب خشوعه ويشوش عليه أمر صلاته.
قال أبو داود: ما رأيت أحمد ركعهما - يعني ركعتي الفجر - في المسجد قط إنما كان يخرج فيقعد في المسجد حتى تقام الصلاة (?) ويشهد لتقديم القول باستحبابها في البيت غير فعله صلى الله عليه وسلم العموم في حثه صلى الله عليه وسلم على صلاة النافلة في البيت، فعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا» (?) وفي رواية لمسلم أيضا: «صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا» (?)
وعند البخاري ح 698 عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة قال: حسبت أنه قال من حصير في رمضان، فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل