و (هذا علة لهذا) - أي: سبب.

و (اعتل): إذا تمسك بحجة (?) ذكر معناه الفارابي.

و (أعله): جعله ذا علة ومنه إعلالات الفقهاء، واعتلالاتهم (?).

التعليل اصطلاحا:

من الواضح أن التعليل كان ظاهرا بينا في الكثير من آيات القرآن العظيم، كما هو ظاهر كذلك في أحاديث كثيرة فالله -سبحانه وتعالى يقول- معللا إيجاد العباد: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (?) ويعلل إرسال الرسل بقوله: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} (?) وعلل تشريع القصاص بحفظ النفوس: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} (?).

وعلل بعض التشريعات الخاصة كتعليل أمر الله لرسوله بالزواج من زينب بقوله: {لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} (?) وغير ذلك كثير.

كما علل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمورا كثيرة صراحة وإيماء - فمنها قوله عليه الصلاة والسلام: «كنت قد نهيتكم عن لحوم الأضاحي من أجل الدافة، فكلوا وادخروا (?)».

ونحو قوله: «لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة (?)».

طور بواسطة نورين ميديا © 2015