أن يستوي الظاهر والباطن في الفراغ من الدنيا، وعدم التعلق بها، ومزاحمة أهلها، وطلب الترفع فيها، فمتى وجدت هذا الشرط في العبد، فهو الزاهد الحقيقي.

وقد جاء في الخبر: «الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا ألاّ تكون بما في يديك أوثق مما في يد الله، وأن تكون في ثواب المصيبة إذ أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها بقيت لك، وأن يكون مادحك وذامك في الحق سواء» (?)

وهذا تفسير للزهد بثلاثة أشياء كلها من أعمال القلوب، لا من أعمال الجوارح، ولهذا قيل: لا تشهد لأحد بالزهد، فإن الزهد في القلب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015