عددًا وأيسره عدة) إلى آخر الخطبة
وأما قول بعض المتأخرين المنافحين عن الشرك: " إن المشركين كانوا يقولون ذلك من باب الكذب والنفاق وهروبًا من الحجة وأن قلوبهم تأبى ذلك وتنكره " (?) فهذا قول باطل ومخالف لواقع المشركين، وتنقضه الأدلة السابقة.
ثم إن الله سبحانه وتعالى لما ذكر جوابهم واعترافهم بالربوبية لم يُكذّبهم في دعواهم، ولو كانوا كاذبين أخبر يكذّبهم، كما أخبر تعالى بكذب المنافقين: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ}.