ذكر الله تعالى عن المشركين أنهم يسوّون بين رب العالمين والآلهة المخلوقة في العبادة والمحبة والخوف والرجاء. ثم يوم القيامة يتبين لهم حينئذ ضلالهم. قال تعالى عنهم: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: " وأقرّوا بعدل الله في عقوبتهم، وأنها في محلها وهم لم يسووهم برب العالمين إلا في العبادة، لا في الخلق؛ بدليل قولهم {بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} إنهم مقرّون أن الله رب العالمين كلهم، الذين من جملتهم أصنامهم وأوثانهم " (?) (?) فالله خلق السماوات والأرض وهذا يدل على كمال قدرة الله وسعة علمه وانفراده بالخلق وتدبيره، فهو المستحق وحده للعبادة