والبغي هو: الظلم والعدوان على الخلق، سواء كان باللسان أو اليد أو الرجل أو غيرها من الجوارح، قال ابن كثير: (أما البغي فهو العدوان على الناس) (?) فعلى الإنسان أن يوطن نفسه بالقيام بالعدل حتى تستقيم أموره. يقول شيخ الإسلام: (ولهذا قيل: إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة، ويقال: الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس ذنب أسرع عقوبة من البغي وقطيعة الرحم (?)» فالباغي يصرع في الدنيا وإن كان مغفورا له مرحوما في الآخرة؛ وذلك أن العدل نظام كل شيء فإذا أقيم أمر الدنيا بالعدل قامت، وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق) (?) (فإن الباغي مصرعه وخيم، والعدل واجب لكل أحد على كل أحد في كل حال، وإنما أرسل الرسل وأنزل الكتب ليقوم الناس بالعدل) (?) لذلك