وأما الأمر الثاني، من الأمرين الذين لهما كان التوحيد حقا خالصا لله وحده: فإن الآيات في بيان استحقاق الله التوحيد لكمال ذاته وصفاته كثيرة، ودلت من وجوه عديدة منها:

1 - تقرير استحقاق الله للتوحيد بذكر صفاته العلى: وهذا في آيات لا تحصى إلا بتطويل كثير، نقتصر منها على آيات سورة الحشر، قال تعالى {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} (?) {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (?) {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (?) ذكر سبحانه ألوهيته، وسبح نفسه عما يشركون، وذكر تعبد ما في السماوات والأرض له، وسرد بين ذلك صفاته سبحانه فأفرد بعضها بالذكر وأجمل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015