الأدلة: لقد دل الكتاب والسنة والإجماع على كفر من وقع في هذا النوع من الشك.
أولا: من الكتاب:
ومن ذلك قوله تعالى: {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} (?) {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا} (?) {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا} (?).
يقول الشنقيطي: " وقوله في هذه الآية الكريمة: " {أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ} (?) " بعد قوله: " {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً} (?) " يدل على أن الشك في البعث كفر بالله تعالى " (?).
وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} (?).
فالآية - كما نرى - تدل على أن من شروط صدق إيمان المؤمنين بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا: أي لم يشكوا أبدا في وحدانية الله، ولا في نبوة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولا في ما جاء به عن الله، وعليه فمن ارتاب في