وذلك لأن الصداق عوض في معاوضة فجاز ذلك فيه كالثمن (?)، وهو عقد على منفعة فجاز بما ذكرنا كالإجارة (?). ويرى المالكية استحباب تقديم شيء من المهر المؤجل قبل الدخول بالزوجة ولا يشترطونه (?).

وأما شيخ الإسلام فقد مال إلى كراهة التأجيل (?)، واستنبط ذلك من قصة الرجل الذي قال: لم أجد إلا إزاري، ولم يجد ولو خاتما من حديد، فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم بما معه من القرآن، وكان من الممكن أن يؤجل الصداق، ولقوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (?) الآية، وقد يستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم (?)»،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015