دلت هذه الآية على أن الإيمان بالله ورسوله لا بد فيه من الانقياد، والاعتقاد والعمل، باطنا وظاهرا. (?).
وأما الأحاديث الدالة على أن الإيمان قول وعمل، فمما أورده علماء الدعوة منها:.
قوله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وستون شعبة – أو: بضع وسبعون شعبة - أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان (?)».
قال الخطابي: (في هذا الحديث بيان أن الإيمان الشرعي اسم لمعنى ذي شعب وأجزاء، له أعلى وأدنى، فالاسم يتعلق ببعضها، كما يتعلق بكلها، والحقيقة تقتضي جميع شعبه، وتستوفي جملة أجزائه، كالصلاة الشرعية لها شعب وأجزاء، والاسم يتعلق ببعضها، كما يتعلق بكلها، والحقيقة تقتضي جميع أجزائها وتستوفيها، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «الحياء شعبة من الإيمان (?)».