وفيه دليل على إثبات القدمين لله – عز وجل – وقد جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة.
فقد روى البخاري بسنده عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اختصمت الجنة والنار إلى ربها، فقالت الجنة: رب ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس، وقالت النار: أوريت بالمتكبرين - يعني أججت بهم – فقال الله للجنة أنت رحمتي، وقال للنار: أنت عذابي، أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها. قال: فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أحدا، وإنه ينتهي إلى النار من يشاء فيلقون فيها، فتقول: هل من مزيد؟ ثلاثا حتى يضع فيها قدمه فتمتلئ ويرد بعضها إلى بعض وتقول: قط قط ثلاثا (?)»
ولا يلزم من إثبات القدمين لله – عز وجل – التجسيم، ولا التشبيه، فهو سبحانه ليس له شبيه ولا مثيل في أسمائه ولا في صفاته.
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (?).
وأهل السنة والجماعة يثبتون القدمين لله عز وجل كما يليق بجلاله وعظمته، وهما ليستا جارحتين ولا يقال ذلك خلافا للمشبهة، ويثبتونها له عز وجل من غير تعطيل خلافا للجهمية المعطلة.