المعاصي ويحتج بأنه مسلوب القدرة والاختيار، وأنه فعل ما فعل مجبرا دون إرادة منه.

ويقول ابن الوزير اليماني: (وقد تتبعت القرآن والسنة والآثار الصحابية فلم أجد لما ادعوه في ذلك أصلا، بل وجدت النصوص في جميع هذه الأصول رادة لهذه البدعة) (?).

ثم ذكر كثيرا من الآيات والأحاديث والآثار الدالة على أن العباد هم الفاعلون حقيقة، فالنصوص الشرعية متواترة في بيان أن للعبد قدرة ومشيئة، كما قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} (?)، وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} (?)، وقال تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} (?)، وقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} (?) وغير ذلك من الآيات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015