فحديث عمر قد اشتمل على الأمر الصريح بلزوم الجماعة، وحديث حذيفة جاء بصيغة الخبر ولكنه بمعنى الأمر، والأمر يقتضي الوجوب.

قال ابن بطال - رحمه الله- عن حديث حذيفة: " فيه حجة لجماعة الفقهاء في وجوب لزوم جماعة المسلمين، وترك الخروج على أئمة الجور " (?).

وجاء في حديث ابن عمر (?) وغيره النهي عن الفرقة، والنهي يقتضي التحريم.

وقد تواطأت على الأمر بلزوم الجماعة والنهي عن مفارقتها نصوص الكتاب:

فيقول تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (?) {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (?).

وروى ابن جرير رحمه الله بسنده عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (?) قال: الجماعة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015