بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني (?)».

الثاني: إخلاص النية:

وهو أن يكون مراد العبد من عمله وجه الله والدار الآخرة.

وهذا من شروط القبول، ومتى اختل هذا الشرط لم يقبل العمل لكونه من الشرك الأكبر أو الأصغر بحسب ما نقص من الإخلاص.

فإن كان الباعث على العمل من أصله هو إرادة غير الله فنفاق، وإن كان الباعث عليه أولا إرادة الله والدار الآخرة، لكن دخل الرياء في تزيين العمل، كان شركا أصغر، حتى إذا غلب عليه التحق بالأكبر.

من الأدلة على هذا الشرط ما يلي:

قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (?).

وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا} (?) {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} (?).

وقال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015