حد الصابرين ولا عن مقام الرضا بالقدر توجع القلب ولا فيضان العين بالدمع، فإن ذلك مقتضى ما أودعه الله عز وجل في الإنسان من شفقة ورحمة. ولذا «ذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاة ابنه إبراهيم، ولما قال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه - متعجبا -: وأنت يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: يا ابن عوف إنها رحمة، ثم أتبعها بأخرى، فقال: إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرض ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون (?)». وكذلك «لما رفع إليه صلى الله عليه وسلم ابن إحدى بناته ونفسه تقعقع كأنها في شنة (?)».