وسبيل الفلاح (?).
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} (?) أمر بإقامة الصلاة المفروضة، والركوع والسجود خصهما هنا؛ لأنهما أعظم أركان الصلاة وفيهما كمال الخضوع والعبودية لله (?).
قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} (?) بخضوعكم له وطاعة أوامره (?) قال الراغب: العبودية: إظهار التذلل، والعبادة أبلغ منها؛ لأنها غاية التذلل. ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى (?).
قوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} (?) أمر بإسداء الخير إلى الناس (?)، قال أبو حيان: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} (?) قال ابن عباس: صلة الأرحام ومكارم الأخلاق. ويظهر في هذا الترتيب أنهم أمروا أولا بالصلاة، وهو نوع من العبادة، وثانيا بالعبادة وهي نوع من فعل الخير، وثالثا بفعل الخير وهو أعم من العبادة، فبدأ بخاص ثم بعام ثم بأعم (?).
قوله: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (?) أي إذا فعلتم هذه كلها رجوتم الفلاح (?)، وهو الظفر وإدراك البغية في الدنيا والآخرة (?).