الفصل الأول فيما ينبغي للمسلم عمله مع الوافدين

الفصل الأول: فيما ينبغي للمسلم عمله مع الوافدين، وفيه مقدمة وأربعة مباحث:

المقدمة: في فضل العلم والتحذير من الفتيا بغير علم

للعلم فضل عظيم فقد أمر الله بالعلم قبل القول والعمل، قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} (?)، ثم حث تعالى على طلب العلم والازدياد منه.

يقول الله تعالى آمرا عبده ورسوله: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} (?)، ويقول سبحانه: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (?)، وفيهما فضل العلم ورفعة درجات أهله، قال ابن حجر: والمقصود به العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه ودنياه، ومداره على التفسير والحديث والفقه (?)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (?)».

ففضل العلم عظيم ومكانته عالية، لكنه سبحانه حذرنا من القول عليه بلا علم، قال سبحانه: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015