فلذلك اختلف فيهم وهل هم أولو العزم أم لا؟ على أقوال:
فقال قوم: أولو العزم هم نجباء الرسل وهم المذكورون في سورة الأنعام وهم ثمانية عشر، لقوله تعالى بعد ذكرهم: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} (?). وقال بعضهم: الأنبياء كلهم أولو العزم إلا يونس - عليه السلام - لعجلة كانت منه؛ ألا ترى أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: {وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ} (?)
وقال ابن زيد: كل الرسل كانوا أولي عزم، ولم يبعث الله نبيا إلا كان ذا عزم وحزم ورأي وكمال عقل، وإنما دخلت من للتجنيس لا للتبعيض، كما يقال: اشتريت أكيسة من الخز وأردية من البز.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وهذا هو المشهور.
فأولو العزم من الرسل هم أفضل الرسل، وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: