على عبده في كل وقت، ففيه نقص وأما الرب فاطر السماوات والأرض فله صفات الكمال (?).

قال تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} (?)

أي لما رأى القمر طالعا قال: هذا ربي تنزلا، فلما غاب قال: {لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} (?) فافتقر غاية الافتقار إلى هداية ربه، وعلم أنه إن لم يهده الله فلا هادي له فقالها على معنى الإشفاق والحذر (?).

قال القرطبي في قوله: {لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي} (?) أي: لم يثبتني على الهداية وقد كان مهتديا (?). وفي هذا تلميح لضلال قومه.

{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} (?)

أي فلما انتفت الإلهية عن هذه الأجرام السماوية الثلاثة التي هي أنور ما تقع عليه الأبصار وتحقق ذلك بالدليل القاطع، تبرأ إبراهيم عليه السلام من معبوداتهم التي يعبدونها من دون الله وقال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015