بالتوبة، فما هو متم له لا يسقط كذلك، فالحد منصوص عليه في قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (?) وقوله تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} (?) معطوف على الجلد، والعطف للاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه، فإذا كان المعطوف عليه حدا كان المعطوف من تمام الحد (?).

ونوقش هذا الاستدلال بما يلي:

أ - أن رد الشهادة ليس من تمام الحد، فالحد تم باستيفاء عدده، ورد الشهادة عقوبة أخرى غير الجلد، وجبت بسبب القذف، فالحد ورد الشهادة حكمان للقذف متغايران (?).

فالحد منصوص عليه بقوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (?) ورد الشهادة بقوله تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} (?) وهو معطوف على الجلد، والمعطوف غير المعطوف عليه، لأن العطف يقتضي المغايرة.

ب - أن الله سبحانه وتعالى علق على القذف ثلاثة أحكام: الحد، ورد الشهادة، والتفسيق. ورد الشهادة سببه الفسق، فإذا زال بالتوبة زال رد الشهادة؛ لزوال علته (?).

قال الفخر الرازي: " إن قوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015