وقيل: إن المراد بالآية تشبيه حال أكلة الربا في حرصهم وجشعهم في الحياة الدنيا، بحال المصروعين المجانين، الذين يخبطون على غير هدى.

والخبط: الضرب بغير استواء، خبط العشواء (?).

ومنه قيل: خبط عشواء، وهي الناقة التي في بصرها ضعف، تحبط إذا مشت، لا تتوقى شيئا، وتخبطه الشيطان، أي أفسده (?).

والمس: الجنون (?)، وأصله من المس باليد، فكأن الشيطان يمس الإنسان فيجنه.

قال الراغب: وكنى بالمس عن الجنون، والمس، يقال في كل ما ينال الإنسان من أذى (?).

3 - {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} (?) أي حل بهم ذلك العقاب؛ لأنهم جعلوا البيع كالربا. وكان الأصل أن يقولوا إن الربا مثل البيع، ولكن لشدة تمسكهم بالربا جعلوا الربا أصلا في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015