وقال أبو سليمان الداراني - رحمه الله -: (إني لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء إلا رأيت لله علي فيه نعمة ولي فيه عبرة)، وقال الحسن - رحمه الله -: (التفكر مرآة تريك حسناتك وسيئاتك) (?).

وقال وهب بن منبه - رحمه الله -: (ما طالت فكرة امرئ قط إلا فهم، ولا فهم امرؤ قط إلا علم، ولا علم امرؤ قط إلا عمل)، وقال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -: (الكلام بذكر الله - عز وجل - حسن، والفكرة في نعم الله أفضل العبادة) (?).

وكان للسلف أحوال في التفكر، فمن ذلك ما جاء عن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - أنه قال لرجل من جلسائه: (لقد أرقت الليلة تفكرا، قال: فيم يا أمير المؤمنين؟ قال: في القبر وساكنه) (?).

وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير - رحمه الله -: (إني لأستلقي من الليل على فراشي فأتدبر القرآن، وأعرض عملي على عمل أهل الجنة، فإذا أعمالهم شديدة، {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} (?) {يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} (?) {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا} (?) فلا أراني فيهم، فأعرض نفسي على هذه الآية {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015