الضيف، ويفك العاني، ويطعم الطعام-: هل ينفعه ذلك؟ فقال: لا، إنه لم يقل يوما من الدهر: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين (?)» (?).
وقال تعالى: {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} (?) {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} (?) {يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} (?).
قال ابن كثير: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} (?) أي: (يألم له جميع بدنه وجوارحه وأعضائه، قال ميمون بن مهران: من كل عظم، وعرق، وعصب، وقال عكرمة: حتى من أطراف شعره، وقال إبراهيم التيمي: من موضع كل شعرة، أي من جسده، حتى من أطراف شعره، وقال ابن جرير: أي من أمامه وورائه، وعن يمينه وشماله، ومن فوقه، ومن تحت أرجله، ومن سائر أعضاء جسده.
وقال ابن عباس: أنواع العذاب الذي يعذبه الله بها يوم القيامة في نار جهنم، وليس منها نوع إلا الموت يأتيه منه لو كان يموت، ولكن لا يموت؛ لأن الله تعالى قال: {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} (?) ومعني كلام ابن عباس: أنه ما من نوع من هذه الأنواع من العذاب إلا إذا ورد عليه اقتضى أن يموت منه لو كان يموت، ولكنه لا يموت ليخلد في دوام العذاب والنكال؛ ولهذا