بحيث لا يبقى لها التفات إليه، وقد وردت الأحاديث والآثار بما يدل على ردها إليه، وقت سلام المسلم، وهذا الرد إعادة خاصة لا يوجب حياة البدن قبل يوم القيامة. . .) (?).
وقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادة الروح إلى البدن وقت السؤال، ففي حديث البراء بن عازب: «كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله كأن على رءوسنا الطير، وهو يلحد له فقال: " أعوذ بالله من عذاب القبر ثلاث مرات. . . فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟. . . (?)» الحديث.
ثم قال ابن القيم: (وذهب إلى القول بموجب هذا الحديث جميع أهل السنة والحديث من سائر الطوائف. .) (?).
أما كيفية الموت فإن حكمة الله اقتضت أن تقبض ملائكته أرواح عباده، قال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} (?).
وقال تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (?).