وذكر ابن حجر أقوالا كثيرة ومنها قوله: (وقالت طائفة: بل الذبح على حقيقته، والمذبوح: متولي الموت، وكلهم يعرفه، لأنه الذي تولى قبض أرواحهم). قلت: وارتضى هذا بعض المتأخرين وحمل قوله " هو الموت الذي وكل بنا " على أن المراد به ملك الموت؛ لأنه هو الذي وكل بهم في الدنيا كما قال تعالى في سورة ألم السجدة {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} (?) (?).
أما حديث الكبش فقد أخرجه البخاري بسنده من حديث أبي سعيد الخدري قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنة، فيشرئبون وينظرون فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت وكلهم قد رآه، ثم ينادي: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم: هذا الموت، وكلهم قد رآه، فيذبح، ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، ثم قرأ: وهؤلاء في غفلة الدنيا- (?)».
وعلى أية حال فالموت مخلوق سواء كان هو انفصال الروح أو