والسرج»، رواه أهل السنن الأربعة، وأخرجه أبو حاتم في صحيحه.
وقال ابن تيمية: " وعلى هذا العمل في أظهر قولي أهل العلم " وهو المنع من زيارتهن ".
القول الثاني: السماح للنساء بزيارة القبور؛ للحديث: عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزورها، فإنها ترقق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجرا (?)»، رواه أحمد والحاكم.
فأجاب ابن تيمية فقال: فإن قيل: فالنهي عن ذلك منسوخ، كما قال أهل القول الآخر - يعني بالجواز- قيل: هذا ليس بجيد؛ لأن قوله: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها (?)»، هذا خطاب للرجال دون النساء، فإن اللفظ لفظ مذكر وهو مختص بالذكور. وقال: وقوله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله زوارات القبور» خاص بالنساء دون الرجال، ألا تراه يقول: «لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج»، سواء كانوا رجالا أو نساء لعنهم الله. وأما الذين يزورون القبور فإنما لعن النساء الزوارات دون الرجال " (?).
أقول: ولا شك أن هذا تخريج جيد من شيخ الإسلام ابن تيمية، فالنسخ لم يشمل النساء.