الدعوة التي أدعو إليها والطريق التي أنا عليها (سبيلي) أي: سنتي ومنهاجي، والسبيل تذكر وتؤنث {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} (?) يعني: على يقين. قال ابن الأنباري: وكل مسلم لا يخلو من الدعاء إلى الله عز وجل؛ لأنه إذا تلا القرآن، فقد دعا إلى الله بما فيه (?)؛ لأن في القرآن الهدى والنور، والبصيرة لمن يتدبر ويتمعن. فقد أنذر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشيرته الأقربين، بعدما أمره الله بذلك، فوجه الدعوة إلى ابنته فاطمة، وعمه العباس، وسمى غيرهما من بني عبد المطلب، وبني عبد مناف: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (?) {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (?) {فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} (?)، ودعاهم بعدما جمعهم إلى دين الله، وقال: «لا أغني عنكم من الله شيئا (?)». .

وهذا إبراهيم -عليه السلام- يستغفر لأبيه حتى نهي، ويدعو أباه إلى دين الله الحق، لعله يسلم من غواية الشيطان {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} (?) {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا} (?) {يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا} (?) {يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا} (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015